السيد حسن الحسيني الشيرازي
310
موسوعة الكلمة
طبق ، سنّة بني إسرائيل ، القذّة بالقذّة ، أما والله لو وليتموها عليا لأكلتم من فوقكم ، ومن تحت أرجلكم ، فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرجاء ، ونابذتكم على سواء ، وانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء ، أما والله لو أني أدفع ضيما أو أعز لله دينا لوضعت سيفي على عاتقي ثمّ لضربت به قدما قدما ، ألا إني أحدثكم بما تعلمون وبما لا تعلمون ، فخذوها من سنة السبعين بما فيها ، ألا إنّ لبني أمية في بني هاشم نطحات ، ألا إنّ بني أمية كناقة الضروس تعض بفيها ، وتخبط بيديها ، وتضرب برجليها ، وتمنع درّها ، ألا إنّه حق على الله أن يذلّ باديها وأن يظهر عليها عدوها ، مع قذف من السماء وخسف ومسخ وشوه الخلق « 1 » حتّى أنّ الرجل ليخرج من جانب حجلته إلى صلاة فيمسخه الله قردا ، ألا وفئتان تلتقيان بتهامة كلتاهما كافرتان ، ألا وخسف بكلب وما أنا وكلب ، والله لولا ما لأريتكم مصارعهم ، ألا وهو البيداء ، ثمّ يجيء ما تعرفون ، فإذا رأيتم أيها الناس الفتن كقطع الليل المظلم يهلك فيها الراكب الموضع والخطيب المصقع والرأس المتبوع ، فعليكم بآل محمّد ، فإنّهم القادة إلى الجنة ، والدعاة إليها يوم القيامة ، وعليكم بعلي فوالله لقد سلمنا عليه بالولاء مع نبينا ، فما بال القوم ؟ أحسد ؟ قد حسد قابيل هابيل ، أو كفر ؟ فقد ارتدّ قوم موسى عن الأسباط ويوشع وشمعون وابني هارون شبر وشبير ، والسبعين الذين اتهموا موسى على قتل هارون فأخذتهم الرجفة من بغيهم ، ثمّ بعثهم الله أنبياء مرسلين وغير مرسلين وأمر هذه الأمة كأمر بني إسرائيل ، فأين يذهب بكم ، ما أنا وفلان وفلان ، ويحكم ، والله ، ما أدري أتجهلون أم تتجاهلون ، أم نسيتم أم
--> ( 1 ) شوه الخلق : قبحه .